الشيخ عزيز الله عطاردي

588

مسند الإمام حسن ( ع )

اللّه في القرآن ، قال : ثمّ سأله عن أرزاق الخلائق فقال الحسن عليه السلام : أرزاق الخلائق في السماء الرابعة ينزل بقدر ويبسط بقدر ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تكون إذا ماتوا ؟ قال : تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كلّ ليلة جمعة وهو عرش اللّه الأدنى منها بسط اللّه الأرض وإليها يطويها ومنها المحشر ومنها استوى ربّنا إلى السماء أي استولى على السماء ، والملائكة ، ثمّ سأله عن أرواح الكفار أين تجتمع ؟ قال : تجتمع في وادي حضر موت وراء مدينة اليمن ، ثمّ يبعث اللّه نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعهما بريحين شديدتين ، فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدّس . فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ، ويزلف الميعاد وتصير جهنّم عن يسار الصخرة في تخوم الأرض السابعة ، وفيها الفلق والسجين فتفرّق الخلائق من عند الصخرة ، فمن وجبت له الجنة دخلها ومن وجبت له النار دخلها وذلك قوله : فريق في الجنة وفريق في السعير ، فلمّا اخبر الحسن عليه السلام بصفة ما عرض عليه من الأصنام وتفسير ما سأله التفت الملك إلى يزيد بن معاوية وقال : أشعرت أنّ ذلك علم لا يعلمه إلا نبيّ مرسل أو وصيّ مؤازر قد أكرمه اللّه بمؤازرة نبيه أو عترة نبيّ مصطفى وغيره فقد طبع اللّه على قلبه وآثر دنياه على آخرته ، وهواه على دينه ، وهو من الظالمين . قال : فسكت يزيد وخمد قال : فأحسن الملك جائزة الحسن وأكرمه وقال له : ادع ربّك حتى يرزقني دين نبيك فان حلاوة الملك قد حالت بيني وبين ذلك وأظنه سمّا مرديا وعذابا أليما ، قال : فرجع يزيد إلى معاوية